اخبار الاعتصام الوطني

[الاعتصام الوطني][bsummary]

المكتب الخاص

[المكتب الخاص][bleft]

المكتب العام

[المكتب العام][twocolumns]

مجلس الشورى

[مجلس الشورى][list]

القسم الديني

[القسم الديني][bsummary]

القسم الثقافي

[القسم الثقافي][threecolumns]

لجنة محاربة الفساد

[محاربة الفساد][twocolumns]

القسم الاجتماعي

[القسم الاجتماعي][bsummary]

القسم العسكري

[القسم العسكري][list]

القسم السياسي

[القسم السياسي][bsummary]

اخبار منوعة

[اخبار منوعة][threecolumns]

الإصلاح ورمزه يعيدان الأمل للعراق



بعد تاريخ مثخن بالحروب والقتل والتجويع والحصار والنهب والسلب الذي أدى فيه الطغاة والسراق دورهم وبإتقان كامل صار الكل (الصديق والعدو) متيقن انه من المستحيل ان ينهض وينتفض هذا الشعب ليطالب بحقوقه المسلوبة ودماء أبناءه المسترخصة ،ولكن (جينات) عمرها لا أقول بعمر التاريخ بل هي التاريخ ذاته لايمكن ان تموت إلا لتولد من جديد، فأول نبضات الحياة دبت على هذه الأرض (بلاد ما بين النهرين) وما حولها موات قبل ما شاء الله من السنين أو قل القرون .
 وها هم اليوم أبناء العراق يستلهمون كل ما في تاريخهم وحضارتهم من عبر و دروس ، من (الفتى) إبراهيم النبي الخليل عليه السلام (محطم الأصنام) ومن الحسين عليه السلام (أبو الأحرار) ومن الصدر الأول والثاني (قدس سرهما) وغيرهم ، واليوم سليل هذه الدوحة الطاهرة يجمع شتات العراقيين الذين مزقتهم الطائفية المقيتة بمختلف طوائفهم وانتماءاتهم على قلب رجل واحد ،وليس لهم سوى مطلب واحد هو (الإصلاح) ، وهل الدين سوى (الإصلاح) كيف (لا) و (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) هو الشرط القرآني لنيل وسام (خير أمة).. ولذلك عندما دعا سماحة السيد القائد مقتدى الصدر (اعزه الله) أبناء هذا الشعب لـ(طلب الإصلاح) لبى كل الشرفاء هذا النداء على صعيد (ساحة التحرير) و افترشوا الأرض بلا تمييز فالكبير مع الصغير والمرأة تسابق الرجل والمسلم والمسيحي والمدني والعشائري ،كلهم حضروا هناك كأنهم عائلة واحدة ، حقاً نحن أمام مشهد (عجيب) فهؤلاء هجروا حلو الحياة والراحة والاسترخاء وفضلوا ان يتعرضوا لحرارة الشمس لأنهم يعشقون (شمس الحرية) ولأنهم يرفضون من يفرقهم ويحبون من يجمعهم .
  ومن المشاهد التي استوقفتني في ساحة التحرير (وما أكثرها) شاب اسمه (عدي أبو مقتدى) أوقف سيارته (التاكسي) لخدمة المعتصمين فهو يقوم بنقلهم مجاناً إلى أي مكان في بغداد  ولم يكتفي بذلك بل انه احضر أطفاله إلى ساحة الاعتصام قال لي وآثار الشمس المحرقة قد يبست شفتاه : (أنا وعائلتي رهن إشارة السيد القائد) .. لا اخفي عليكم عندما تجولت بين المخيمات لاحت أمام عيني وبشكل لا إرادي صورة مخيم الإمام الحسين(ع)  وأهل بيته وصحبه (رض) وذلك ليس فقط بسبب الجامع المشترك وهو شعار (الإصلاح) بل لأني رأيت في ساحة التحرير مخيمات للنساء والأطفال وكبار السن والشباب الذين تجشموا عناء السفر أو ترك البيوت والأهل وتحملوا حرارة الجو من اجل ان يقفوا بوجه الحاكم الظالم والفاسد ، قالت لي إحدى النساء الكبيرات (وهي متبسمة) : ذول مايفيد وياهم الاشلع قلع ..
 والجميل في هذا المشهد ان الكل تقريباً متوشحاً بالعلم العراقي أو يضعه على خيمته حتى يخال لك ان هذه الخيمة هي رمز للعراق الذي يحتضن الجميع ،والجميع يستظل به ، قال لي رجل (شيبة) : عمي ماكو فرق كلنا عراقيين بس المحتل لعب هاي اللعبة القذرة ..

 وختاماً أقول ربما الذين اجمعوا على ان (عجائب الدنيا سبع) لم يتسنى لهم معرفة معدن هذا الشعب الصابر الأبيّ الذي ما ان تتوفر له القيادة الصالحة حتى تتفجر من بين أصابعه ينابيع الخير والنماء والصلاح والإصلاح.


  • Facebook Comment using Facebook
  • Disqus

ليست هناك تعليقات :