اخبار الاعتصام الوطني

[الاعتصام الوطني][bsummary]

المكتب الخاص

[المكتب الخاص][bleft]

المكتب العام

[المكتب العام][twocolumns]

مجلس الشورى

[مجلس الشورى][list]

القسم الديني

[القسم الديني][bsummary]

القسم الثقافي

[القسم الثقافي][threecolumns]

لجنة محاربة الفساد

[محاربة الفساد][twocolumns]

القسم الاجتماعي

[القسم الاجتماعي][bsummary]

القسم العسكري

[القسم العسكري][list]

القسم السياسي

[القسم السياسي][bsummary]

اخبار منوعة

[اخبار منوعة][threecolumns]

إمام جمعة الكوفة يدعو إلى جعل شهر رمضان منطلقا للتآخي والتراحم والتعاون كلُّ بحسبِه ومقدار طاقته


دعا إمام وخطيب جمعة مسجد الكوفة المعظم السيد علي الطالقاني، إلى جعل شهر رمضان المبارك منطلقا للتآخي والتراحم والتعاون كلُّ بحسبِه ومقدار طاقته.
وقال السيد الطالقاني خلال خطبة صلاة الجمعة إنّ القرانَ الكريم قد حكم بحكم العقل الذي قضى بأنَّ الانسانَ البالغَ العاقلَ مسؤولٌ عن تصرفاته من أقوال وأفعال، له ما كسب منها، وعليه ما يكتسب، وليس هناك إرادة خارجةٌ عن الإنسان تكون موردا للمدح او الذم غير إرادة الإنسان نفسه، كما قال تعالى: ((مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ)46 شورى) وقال تعالى: ((يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ)40 النبأ)، ولهذا فإنّ الخطابَ الإلهيّ متوجهٌ للفرد بهذا اللحاظ – لحاظ المسؤولية – كما قال جل شانه: ((وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً)الاسراء 34) وقال: ((وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً)الاسراء 36) وهذه المسؤولية تتبطن معنى الاختيار، المصحِّح للثواب والعقاب.
 وبين  إنَّ الشخصيةَ الانسانية المستقيمة، تتجلى بالشخص – رجلاً كان أم امرأةً -الذي يعي بأنّه مسؤولٌ أمام الله وأمام التاريخ وأمام مجتمعه، ويتعاطى مع الأشياء التي تحيطه وفق ما يمليه عليه العقل السليم، والشرع المبين، ويوازن بين حاجاتِه ورغباتِه الشخصية ورغباتِ الاخرين، بحيث لا يهدر حقَّه، ولا يتعدّى على حقِّ أحد. وخاصة إذا كان يشغل منصبا، أو وظيفة مهمة، أو كان له جاهٌ اجتماعي، فإنّ للآخرين عليه حقاً، ينبغي عليه أن يعرفه أوّلاً، ثمّ يؤديه إليهم ثانياً؛ لأنّ نظام التكوين أو النظام الطبيعي يأخذ ترتيبَه وحسنَه من النظام السلوكي لبني الإنسان، وهذا هو منطق القران الكريم: ((وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ)الأعراف 96)،  يعني أنّ العملَ الذي يصدرُ من الانسانِ له تأثيرٌ في عالم التكوين سلباً أو ايجاباً، وأنّ أيَّ سوءٍ قد نصادفُه في حياتنا فإنّما هو مِن أيدينا كمجتمع، واللهُ تعالى بريءٌ مما ننسبُ إليهِ من سوء، لأنّ اللهَ تعالى محضُ الجمالِ والخيرِ، ولا يصدرُ منه إلّا الخير. نعم في عالمِنا عالمِ الابتلاء، ارشدنا اللهُ ان هناك طريقين طريقاً مستقيماً وطريقاً معوجاً ولكلّ طريقٍ خصائصُه وامتيازاتُه التي يمتازُ بها عن الطريقِ الآخر، وجعل الخيارَ لنا في سلوك أحدِ الطريقين شرطَ أن نتحمّل نتائجَ الاختيار.
  وأضاف إمام جمعة الكوفة إنّ الذنوبَ تنقسم على ذنوب فرديّة، وهي التي تكون بين العبد وربّه فقط، وذنوبٍ اجتماعية، وهي التي تكون بين العبد وربّه والمجتمع، وضررها أعمّ وأشمل، وتتجلى في العلاقات المأزومة بين الشرائح الاجتماعية، وعلاقة الكلّ مع النظام الكوني الطبيعي، كونها لا تقوم على أسس مُرضية لله تعالى، كالعلاقة بين الميسورين والمعدمين في مجتمعنا؟ والعلاقة بين الموظّف والمُراجع؟ والعلاقة بين مهندسي الاعمار والمقاولين مع المشاريع الخدمية في البلد؟ وعلاقة المعلم بالمتعلمين؟ وعلاقة الأطبّاء بالمرضى؟ فإذا وعينا بوجود إشكاليّات في تلك العلاقات المهمّة التي تشكِّل نسيجَ البلد، وسرنا في خطواتِ الإصلاح، كلٌّ بحسبه، فإنّ هذا البلد سيتغيّر شيئاً فشيئاً نحوَ الأفضل، فلا يغيّر الله ما بقومٍ حتّى يغيّروا ما بأنفسهم، والغريب الذي نلاحظُه أنّ كلّ تلك الشرائح المذكورة تتمنّى أن يصبح العراق في مستوى رفيعٍ من الارتقاء، غافلين أنّ مفتاح تحقيق هذه الأمنية بأيديهم، من خلال إعادة تقويم العلاقات الاجتماعية، وصياغتها على أسس انسانيّة تقوم على الإخلاص والمحبّة والحياء من الله تعالى، وتحييدِ الطمعِ وحبِّ الغلبة واحتقار الآخر.
 وتابع السيد علي الطالقاني وهذا شهر رمضان الكريم قد أقبل علينا بالخير والبركة وهو الشهر الذي تتجلى فيه الرحمةُ الالهيّة لأهلِ الأرضِ، ولكن هذه الرحمةَ مشروطةٌ بأن نتراحمَ فيما بيننا، وأن نصومَ عن الأحقاد والشحناء والبخل والانانية المفرطة، وأن نداوم على ذكر الله تعالى، من خلال تذكّر خلقه المستضعفين الذين أضناهم الفقر.
 واستدرك قائلا انّ المجتمع الذي يريد أن يبني قلاع عزّتِه ونهضته، هو ذلك المجتمع المتراحم والمتعاون بين أفراده، والذي يسعى لمحاربة الفقر الذي إذا أراد دخول بلدٍ، قال له الكفرُ خذني معك، فهو أساس انحطاط المجتمع وتمزيقه. فلنجعل من هذا الشهر الكريم منطلقا للتآخي والتراحم والتعاون وكلُّ بحسبِه ومقدار طاقته، (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)يوسف 108.



  • Facebook Comment using Facebook
  • Disqus

ليست هناك تعليقات :