اخبار الاعتصام الوطني

[الاعتصام الوطني][bsummary]

المكتب الخاص

[المكتب الخاص][bleft]

المكتب العام

[المكتب العام][twocolumns]

مجلس الشورى

[مجلس الشورى][list]

القسم الديني

[القسم الديني][bsummary]

القسم الثقافي

[القسم الثقافي][threecolumns]

لجنة محاربة الفساد

[محاربة الفساد][twocolumns]

القسم الاجتماعي

[القسم الاجتماعي][bsummary]

القسم العسكري

[القسم العسكري][list]

القسم السياسي

[القسم السياسي][bsummary]

اخبار منوعة

[اخبار منوعة][threecolumns]

إمام جمعة الكوفة: أمير المؤمنين كرّس فترة خلافته لتعديل ما اعوّج من أمور الأمّة الإسلامية


أكد إمام وخطيب الجمعة في مسجد الكوفة الشيخ علي النعماني، ان أمير المؤمنين (عليه السلام) كرّس فترة خلافته لتعديل ما اعوّج من أمور الأمّة الإسلامية.
وقال النعماني، خلال خطبة الجمعة المركزية "مرّت علينا ذكرى أليمةٌ على نفوسنا ونفوس الأحرار، وهي ذكرى شهادة أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام)، وحقيقٌ علينا في هذه الجمعة المباركة، أن نتبرّك بذكره، ونتزوّد من سيرته، تلك السيرةُ الوضّاءة التي كانت وما زالت مناراً للتكامل والارتقاء"، مبينا أنّ "أميرَ المؤمنين (عليه السلام) أعظمُ شخصيّة في تاريخ البشريّة بعد النبيّ الخاتم(صلىّ الله عليه وآله وسلّم)، ولو قلّبنا صفحاتِ التاريخ منذُ فجرِ الوجود البشري، وتفحّصنا كلّ الديانات السماويّة والأرضيّة، وانتقينا أفضلَ مَن فيها، وأحكمَ وأعدلَ وأعلمَ وأتقى، لتصاغرَ الجميع أمامَ عظمةِ عليّ ابن أبي طالب(عليه السلام)، وما بلغوا معشارَ ما بلغه من خصالِ الكمال".
وأضاف "فلقد كانَ قطبَ رحى عالمِ الإمكان، ينحدرُ عنه سيلُ العلم والمعرفة ومكارم الأخلاق، ولا يرقى إليه طير الكاملين من الاتقياء والحكماء والأنبياء باستثناء معلّمه ومؤدّبِه رسولِ اللهِ (صلىّ الله عليه وآله وسلّم)" ، موضحا ان إنّ "أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) هو معجزة الإسلام التي جاء بها رسول الله بمعيّة القرآن الكريم، فكان كما القرآن الكريم الدليلَ القاطع على صدق نبوّة النبيّ الأكرم(صلىّ الله عليه وآله وسلّم)، والشاهد المصدّق على سماويّة الرسالة الإسلاميّة، وهذا ما أشار إليه القرآن الكريم في قوله سبحانه وتعالى: (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ)الرعد 43)، فالحقّ تعالى يقول لنبيّه(صلىّ الله عليه وآله وسلّم): إن أنكر الجاحدون أنّك لست مرسلاً من الله، فقل: إنّ الشاهد على رسالتي هو الله تعالى والذي عنده علمُ الكتاب، وقد فسّر أئمّة أهل البيت (عليهم السلام)أنّ (مَن عنده علم الكتاب) هو أمير المؤمنين علي عليه السلام".
وتابع إمام جمعة الكوفة "قد حاول الحاسدون حرف هذا المعنى وكتم هذه الفضيلة، فقالوا المقصود أهل الكتاب وقال آخرون هو عبد الله بن سلام الذي كان يهوديّا ثمّ أسلم، وقد روى بعض مفسّري أهل السنّة من طرقهم روايتين إحداهما عن الامام الباقر عليه السلام ، والثانية عن محمّد بن الحنفيّة أنّ المقصود بالذي عنده علم الكتاب هو أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، والمتحصّل من ذلك أنّ الشاهدَ على رسالة محمّدٍ(صلىّ الله عليه وآله وسلّم) اللهُ تعالى وعليُ (عليه السلام)، وكان ولم يزل عليٌّ (عليه السلام) شاهداً عدلاً على عظمة الاسلام وسماويّته وصدق نبيّه(صلىّ الله عليه وآله وسلّم)، من خلاله كمالاته على كلّ المستويات التي كانت نسخةً فريدةً لم ير الشرق والغرب لها نظيرا –كما يقول الأديب المسيحي جبران خليل جبران-، وممّا يبعث الأسى للنفس أنّ هذا الشاهد الذي هو أمير المؤمنين(عليه السلام) تعرّض إلى حملة ظالمة لتغييبه، وحذفه من ذاكرة الإسلام، من خلال منع الناس من إذاعة فضائله، ومعاقبة أتباعه بالتشريد والإفقار والتصفيات الجسدية، كي ينسى الناس مآثرَه، ودوره الرئيس في حركة الإسلام تأسيساً واستدامةً، " وكان من شروط التعيين في أيّ منصبٍ حكوميّ في المركز أو الولايات أن يكون الشخص المعيّن مبغضاً لعليّ ابن أبي طالب(عليه السلام) ناصباً له العداء" ولكن يأبى الله إلّا أن يتمّ نوره ويُظهر فضله ولو كره الحاسدون، ولقد أنصف الشافعي محمد بن ادريس إذ قيل له: ما تقول في عليّ؟ فقال: وماذا أقول في رجل أخفى أولياؤه فضائلَه خوفاً، وأخفى أعداؤه فضائلَه حسَداً، وشاعَ له بينَ ذين ما مَلأ الخافقين". واستدرك قائلا الشيخ علي النعماني "اليوم يعود تظهيرُ النصبِ والعداءِ لأميرِ المؤمنين(عليه السلام) بشكلٍ جديد وأساليبَ متنوّعة، تستهدف محوَ منهجه الذي ما زال عائقا كبيرا في طريق تأسيس دولة الشيطان الصهيونيّة التي لا تدافع ولا تنازع، وذلك عن طريق التنظيم المسخ داعش الذي تفاجئ وتفاجئ العالم معه بروح علي(عليه السلام)ّ القتاليّة التي سرت في سواعد أبطال الجيش العراقي وسرايا السلام والحشد الشعبي التي قصمت ظهر أمانيّهم المريضة".

وأضاف لقد كرّس أمير المؤمنين(عليه السلام) فترة خلافته لتعديل ما اعوّج من أمور الأمّة الاسلاميّة بعد أن نزا أبناء الطلقاء على مقاليد الحكم، وأعلنوا عصيانهم لأمير المؤمنين، فخاض معاركه الكبرى صفّين والجمل والنهروان، وبينما كان الامام(عليه السلام) يواصل تعبئة قوّاته وتنظيم جنده للإجهاز على التمرد الذي قاده معاوية، كان يجري في الخفاء مخططٌ لئيم، كانت أبشع قراراته اغتيال أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام)، وكان الأثيم عبدالرحمن بن ملجم مَن وقع عليه الاختيار لتنفيذ هذه الجريمة التي أتت على آمال الأمّة وتطلّعاتها بالعودة إلى الصراط القويم، وهكذا امتدّت يد الغدر في فجر اليوم التاسع عشر من شهر رمضان المبارك سنة 40 للهجرة، لتفلق هامة أمير المؤمنين(عليه السلام) في محراب صلاته في مسجد الكوفة، ولتخسر الأمّة فرصتها الأهم في العودة إلى منهج النبيّ الأكرم(صلىّ الله عليه وآله وسلّم)، وقد بقي ثلاثة أيام يعاني من تلك الضربة أوصى خلالها بالإمامة لولده الحسن(عليه السلام)، وأفاض بإرشاد أهل بيته وتذكيرهم بالله تعالى والرضا على قضائه والصبر على بلائه، وكان من آخر كلماته التي وجّهها لولديه الحسنين(عليهما السلام) وجميع الناس قبل أن يقضي نحبه هي قوله (عليه السلام) ((أُوصِيكُمَا و جَمِيعَ وَلَدِي وَ أَهْلِي وَ مَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي بِتَقْوَى اللَّهِ وَ نَظْمِ أَمْرِكُمْ وَ صَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِكُمْ فَإِنِّي سَمِعْتُ جَدَّكُم صلّى الله عليه وآله يَقُولُ (صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ) اللَّهَ اللَّهَ فِي الْأَيْتَامِ فَلَا تُغِبُّوا أَفْوَاهَهُمْ وَلَا يَضِيعُوا بِحَضْرَتِكُم... وَعَلَيْكُمْ بِالتَّوَاصُلِ وَ التَّبَاذُلِ وَ إِيَّاكُمْ وَالتَّدَابُرَ وَالتَّقَاطُعَ، لَا تَتْرُكُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَيُوَلَّى عَلَيْكُمْ شِرَارُكُمْ ثُمَّ تَدْعُونَ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ)) ولمّا ضجّت الكوفة لخبر رحيل الإمام(عليه السلام) عن الدنيا خرج الإمام الحسن(عليه السلام) مؤبّنا أباه قائلاً: (( لقد قُبض في هذه الليلة رجلٌ لم يسبقه الأّولون ولا يدركه الآخرون بعمل، ولقد كان يجاهد مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فيقيه بنفسه، ولقد كان يوّجهه برايته فيكتنفُه جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره، فلا يرجع حتّى يفتح الله عليه، ولقد توفّي في هذه الليلة التي عُرج فيها بعيسى بن مريم، ولقد توفّي فيها يوشع بن نون وصّي موسى، وما خلّف صفراء ولا بيضاء إلاّ سبعمئة درهم بقيت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله، ثّم خنقته العبرة فبكى وبكى الناس معه)) وهكذا تنتهي هذه المسيرة المقدّسة التي ابتدأت من بيت الله تعالى وانتهت في بيت الله تعالى، وما بينهما كان في سبيل الله، فسلامٌ عليك يا أمير المؤمنين يوم ولدت، ويوم قضيت شهيدا، ويوم تبعث حيّا


  • Facebook Comment using Facebook
  • Disqus

ليست هناك تعليقات :