اخبار الاعتصام الوطني

[الاعتصام الوطني][bsummary]

المكتب الخاص

[المكتب الخاص][bleft]

المكتب العام

[المكتب العام][twocolumns]

مجلس الشورى

[مجلس الشورى][list]

القسم الديني

[القسم الديني][bsummary]

القسم الثقافي

[القسم الثقافي][threecolumns]

لجنة محاربة الفساد

[محاربة الفساد][twocolumns]

القسم الاجتماعي

[القسم الاجتماعي][bsummary]

القسم العسكري

[القسم العسكري][list]

القسم السياسي

[القسم السياسي][bsummary]

اخبار منوعة

[اخبار منوعة][threecolumns]

إمام جمعة الكوفة: الخط الصدري مستهدف من جهاتٍ كثيرة لتخريب عقيدته الإسلاميّة وحرفِ مسار ولايته لأئمة أهل البيت


أكد إمام وخطيب الجمعة في مسجد الكوفة الشيخ علي النعماني، ان الخط الصدري مستهدف من جهاتٍ كثيرة لتخريب عقيدته الإسلاميّة وحرفِ مسار ولايته لأئمة أهل البيت (عليهم السلام).
وقال النعماني، خلال خطبة الجمعة المركزية إنّ الغلو مشتق من الفعل غلا وهو مجاوزة الحد، ولذا يقال (غلاء) إذا تجاوزت الأسعار حدّها المعقول، ويقال (غلوّ) بمعنى مجاوزة الحد بالتعظيم والتقديس، وأبشع أنواع الغلو هو الغلوّ في الدين، وذلك لأنّه يكون من قبيل الكذب على الله تعالى ورسوله، فالذي ينزل النبيّ أو الإمام مقاما وقدَرا من اجتهاده الشخصي فذلك مظنّة للوقوع في الكذب على الله أو النبيّ أو الامام، ومن هنا قال أمير المؤمنين عليه السلام: هلك فيّ اثنان محبّ غالِ ومبغض قالِ، والمحبّ الغالي الذي ذكره أمير المؤمنين عليه السلام إشارة إلى من عظّمه وقدّسه وأسبغ عليه مقام الربوبية، فهؤلاء الذين دعوا الناس لعبادة عليّ (عليه السلام) في الحقيقة هم كذّبوا على الله وعلى رسوله وعلى حجّته، وهو أبشع أنواع الكذب لأنّه يؤدّي إلى الضلال عن طريق الهدى، وتوريط الناس بالأوهام والخرافات التي ما أنزل الله بها من سلطان، وفي ذلك نقض واضح لغرض بعثة الأنبياء، وإنزال الكتب، فقد أرسل الله تعالى الأنبياء وأنزل معهم الكتب من أجل أن تخرج البشرية من ظلام الوهم والضلال والعمى، إلى نور العلم والإيمان والهدى، والغلوّ في الدين بالمعنى المتقدّم هو إرجاع الناس من الهدى إلى الضلال من خلال دعاياتٍ ظاهرها دينيّة أنيقة، وباطنها إبليسيّة سحيقة، وعلى ذلك فإنّه يمكن أن نقول إنّ الغلوّ هو نصب شراك الدين للوقوع في أحضان الشيطان.
وأضاف قد ابتلي المجتمع الديني منذ أقدم العصور بهذه الظاهرة الخطيرة، فزعمت طائفة من اليهود أنّ عزيراً عليه السلام ابن الله تعالى وقد كان شابّا حافظا لكلّ التوراة، فلمّا رأت اليهود علمَه أحبّوه وتعلّقوا به وجرّهم الجهل إلى أن يغلوا به ويقدّسوه فوق مرتبته، فقالوا ليس من المعقول أن يكون لهذا الشاب كلّ هذا العلم لولا أنّه ابنُ الله، وزعمت طائفة من النصارى أنّ المسيح ابن الله، وهذا ما اقتصّه تعالى من خبرهما في القرآن الكريم إذ يقول الحق تعالى: ((وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ)(30 التوبة))، وبعد ظهور الإسلام ظهرت طائفة من المسلمين ممّن تركت المعارف الواضحة الجليّة للإسلام وجرّها جهلها وتسويل النفس الأمّارة بالسوء إلى الغلوّ في منزلة أمير المؤمنين (عليه السلام) كما مرّ التنبيه على ذلك، وقد حاربهم أمير المؤمنين عليه السلام وفسّقهم وأظهر البراءة منهم، وظهرت فرقٌ أخرى من الغلاة في عصر الصادق والباقر وصولاً إلى عصر العسكري والمهدي (عليهم السلام جميعا)، ومن أشهر هؤلاء الغلاة محمّد بن نصير النميري الذي كان من أصحاب الإمام العسكري (عليه السلام) وقد ادّعى أنّ الإمام المهدي هو السفير الأوّل محمّد بن عثمان العمري (رض)، فلعنه محمّد بن عثمان وأظهر البراءة منه، والمؤسف أنّنا نجد بعض الشيعة آنذاك كذّبوا محمّد بن عثمان الذي نفى المهدويّة عن نفسه وأنّه مجرد سفير للإمام المهدي (عليه السلام) وصدّقوا كذبة النميري، وقد ظهر مثل هؤلاء الجهلة الذين قالوا أنّ محمّد الصّدر هو الإمام المهدي (عليه السلام) وعلى الرغم من أنّ السيّد الشهيد كذّبهم ولعنهم وأظهر البراءة منهم من على منبر الجمعة إلّا أنّ بعضهم ظلّ على غيّه وضلاله، وادّعى أنّ السيّد الشهيد يلعنهم في الظاهر ويوافق على قولهم بالباطن، ولكنّ السيّد الشهيد كذّب هذه الدعوى أيضاً. وقد ابتليَ سماحة حجّة الإسلام والمسلمين السيّد مقتدى الصّدر بهذه الفئة المنحرفة المغالية.
وخاطب المؤمنين: إيّاكم والوقوع في فخّ هؤلاء الشياطين من المغالين والذين يروّجون أفكاراً ضالّة لا علاقة لها بالإسلام ولا بالقرآن الكريم ولا بالمعصومين، فإنّ الخط الصدري مستهدف من جهاتٍ كثيرة لتخريب عقيدته الإسلاميّة وحرفِ مسار ولايته لأئمة أهل البيت (عليهم السلام) من خلال فرضيّات وهميّة، وهلوساتٍ عقيمة، لا أصل لها في الكتاب والسنّة، وهي أوهن من بيت العنكبوت، وأنّ أيّة دعوى للمهدويّة بغير ما نصّت عليه الخطابات الصريحة للعترة المطهّرة، وما تعارف عليها علماء الطائفة منذ الشيخ الصدوق والكليني والمفيد حتّى عصرنا الحاضر فهي أكاذيب محضة، الهدف منها تمزيق المسلمين واستغفالهم وتدمير عقائدهم الحقّة خدمةً مجانيّةً للشيطان. ونذّكركم بما قاله السيّد الشهيد الصدر (أعلى الله تعالى مقامه الشريف) لأمثال هؤلاء من الدجّالين في خطبة الجمعة السادسة عشر، حيث قال (قدس سرّه): ((انا اقول: اتبعوا حوزتكم واتبعوا علماءكم واتبعوا القرآن واتبعوا كلام المعصومين (عليهم السلام) ما واحد غشّكم من هؤلاء. أما واحد مشبوه يتكلم بأمور أخرى لا تفهمها ولا تعلم نتائجها فهذا ما ينبغي الحذر منه والبعد عنه، وكل ذلك _أي كلام الكتاب الكريم والسنة الشريفة_ بعيد كل البعد عن كلام هؤلاء الشذّاذ المبطلين السائرين في غير طريق الله سبحانه وتعالى)انتهى كلام السيد الشهيد(قده).

وحذر إمام جمعة الكوفة من الغلوّ والتزموا الوسطية كما قال تعالى: ((وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا)(143 – البقرة))، وكما روي عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الباقر(ع)، قَالَ: يَامَعْشَرَ الشِّيعَةِ كُونُوا النُّمْرُقَةَ الْوُسْطَى-وهي الوسادة الصّغيرة التي يتكئ عليها الإنسان-يَرْجِعُ إِلَيْكُمُ الْغَالِي وَيَلْحَقُ بِكُمُ التَّالِي، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ سَعْدٌ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، مَا الْغَالِي؟ قَالَ: قَوْمٌ يَقُولُونَ فِينَا مَا لا نَقُولُهُ فِي أَنْفُسِنَا، فَلَيْسَ أُولَئِكَ مِنَّا وَلَسْنَا مِنْهُمْ. وتعليقاً على هذه الرواية نلحظ أنّ الامام الباقر (عليه السلام) يستنكر على من يقول في الأئمة عليهم السلام ما لم يقولوه في أنفسهم ويعتبره الإمام عليه السلام مغالياً ومنحرفاً عن الصراط المستقيم للإسلام، وهذا ما يفعله المنحرفون اليوم وينسبون للصالحين ما لم يدّعِه الصالحون لأنفسهم من مقامات الإمامة والعصمة، والإمام الباقر (عليه السلام) يعطينا ضابطة وقاعدة لكشف كذب هؤلاء الكذّابين والضابطة هي: أنّ هؤلاء المغالين ينسبون مقامات معنويّة عالية إلى أشخاص لم يدّعوها لأنفسهم، كالذين نسبوا الألوهيّة للعزير عليه السلام وهو لم يدّعها، والذين نسبوا الألوهية لعلي عليه السلام وهو لم يدّعها، والذين نسبوا المهدويّة للسيّد الشهيد الصّدر (قدّس سرّه الشريف) وهو لم يدّعها وهكذا، فانتبهوا يرحمكم الله واغلقوا على أنفسكم ومجتمعكم مداخل الشيطان.
  • Facebook Comment using Facebook
  • Disqus

ليست هناك تعليقات :