اخبار الاعتصام الوطني

[الاعتصام الوطني][bsummary]

المكتب الخاص

[المكتب الخاص][bleft]

المكتب العام

[المكتب العام][twocolumns]

مجلس الشورى

[مجلس الشورى][list]

القسم الديني

[القسم الديني][bsummary]

القسم الثقافي

[القسم الثقافي][threecolumns]

لجنة محاربة الفساد

[محاربة الفساد][twocolumns]

القسم الاجتماعي

[القسم الاجتماعي][bsummary]

القسم العسكري

[القسم العسكري][list]

القسم السياسي

[القسم السياسي][bsummary]

اخبار منوعة

[اخبار منوعة][threecolumns]

رفع الشبهات ... بقلم/ القائد الصدر


اثناء تصفحي للرصد الاخباري اليومي وبالتحديد في يوم الخامس من ذي القعدة وقعت تحت نظري مقالة تستهدف السيد الوالد (قدس سره الشريف) بأسلوب لا ينم الا عن غباء مفرط من كاتبه مضافا الى انها تدل وبدلالة واضحة على الحقد الدفين الذي يكتنف قلبه بل وحتى عقله ضد سيد الاصلاح والمصلحين.
وبغض النظر عن كاتبها فلست اعير له الاهمية بقدر ما اعرت الاهمية الى فحوى ما كتبه من اشكال ضد السيد الوالد (قدس)، فهو يدعي في مقالته بل ان يتحدى الجميع بانه لم يصدر من السيد الوالد (قدس) اي فتوى ضد الطغمة البعثية المجرمة الدكتاتورية وكبيرها الملعون (صدام).
فان كاتب المقال وامثاله ممن ينظرون بعين واحدة ـ ان وجدت لهم عين ـ وبقلب اسود ـ ان كان لهم قلب ـ يكتبون مقالتهم متجنبين الصواب ومنحرفين عن الحق والحقيقة وغير متوخين للمصداقية والصدقية ولا يتعبون انفسهم في البحث عن الحقيقة، من حيث انهم مجرد اقلام مأجورة او عقول متحجرة او اقلام مات ضميرها وعُدِم مدادها الصادق وجف حبرها الصافي.
ان كاتب المقال هذا يدعي عدة امور اذكرها اولا قبل الرد عليها ثانيا، وهي:
اولا: ان امريكا اسقطت صدام.
ثانيا: ان امريكا اسقطت الموروث السني للحكم.
ثالثا: انه قارن بين (الصدر الثاني) و (بوش الامريكي البطل) على حد تعبيره الضحل.
رابعا وخامسا: ان بوش تجاهر بالعداء لصدام والصدر لم يصدر اي فتوى او بيان ضد البعث وصدام
سادسا: انه لولا امريكا لما تحرر الشيعة.
سابعا: لماذا اصدر الصدر فتوى ضد امريكا في التسعينات واثناء ما كانت امريكا تدعم (المعارضة) لاسقاط صدام؟
ثامنا: لماذا (سمح) صدام للصدر الثاني باداء صلاة الجمعة اصلا؟.
تاسعا: لماذا سمح صدام للصدر الثاني بالتوسع؟؟.
عاشرا: ان الصدر كان سببا بابعاد الشيعة عن المرجعية وهذا ما كان يصبوا له صدام.
ثم بالله نستعين للرد على هذه الاسئلة المملوءة بالحقد الدفين... وبالغباء الكثير... والله المستعان على ما يصفون.
اما اولا: فيجاب بعدة اجوبة منها:
الجواب الاول: ان اي عاقل لا يحمدُ احدا اتلف شيء بالعمد والتقصير والقصور ثم اصلحه، فكذلك امريكا هي التي عمدت لايصال صدام وزمرته الى سدة الحكم في العراق ثم ازالته..
ولكنها ازالته بعد ان حققت به مرامها من حرب الثمان سنوات التي لم تجلب للعراق الا الويلات والقتل والتهجير والضعف والعاهات والثكالى والمرضى ليس الا وكذلك انها لم تنحيه عن ذلك الكرسي والحكم الا بعد ان قتلت الصدرين الشهيدين واحدا تلو الاخر على يد البعث والطاغية.. وكما قال شهيدنا الصدر: ((ففي هذه القرون المتأخرة يوجد ما استطيع ان اسميه بالثالوث المشئوم الظالم الغاشم وهو الاستعمار الامريكي البريطاني الاسرائيلي الظالم الغاشم الشرير المبتز لحقوق البشرية ولدمائها. في الحقيقة هذا هو الذي يكون سببا لمثل هذه المظالم وغير هذه المظالم. وهذا الشيء ينبغي ان يكون واضحا، مهما كانت اليد التي قبضت على السكينة فانها ترجع بالاخر الى ذاك))
الجواب الثاني: وهو على اكثر من شقين:
الشق الاول: ان امريكا لم تسقط صدام، بل ان من اسقطه هو الدماء الزاكيات للعراق والعراقيين والشهيدين الصدرين والعلماء الاعلام تقدست اسرارهم اجمعين
الشق الثاني: انه وكما قال السيد الوالد (قدس): ((انهم زعموا ان القصف قد حقق أهدافه وقد كذبوا. وإنما كان انتهاؤه تنازلاً وتخاذلاً من قبلهم. نعم هو قد حقق أهدافه في الحكمة الإلهية من حيث لا يريدون من باب ما نسمع من الحديث القدسي الذي يقول : (الظالم جندي انتقم به وانتقم منه). فهو كما كان انتقاما للذنوب والعيوب الكثيرة المتفشية في المجتمع يكفي ان نلاحظ ونلتفت اننا قد قصرنا تجاه الإمام الحسين (عليه السلام) فجاء رد الفعل في الحكمة الإلهية سريعاً وقوياً وننتظر من رحمة الله سبحانه وتعالى ان يطبق الفقرة الثانية من هذه الحكمة لأنه يقول (انتقم به وانتقم منه).))
وهذه الكلام في حد ذاته وبدون النظر الى انه يصلح كرد على من يقول ان امريكا حققت مرادها باسقاط الهدام عليه اللعنه، فانه تصريح وبيان وفتوى في ان امريكا الظالمة انتقمت من صدام الظالم وسيأتي الدور لامريكا حيث سينتقم منها كما هو نص الحكمة السابقة.
الجواب الثالث: ان اي صاحب نظر ثاقب وسريرة صالحة واي كاتب منصف بعيدا عن افكار كاتبنا الحاقد، اذا نظر بمنظار الحقيقية سيجد ان امريكا وان اسقطت صدام الا انها اسقطت العراق ايضا في بؤرة الجهل والفقر والخوف والفرقة والطائفية ولازال العراق ينزف وينزف... فكأني بامريكا ابدلت المقابر الجماعية التي كان يرتكبها الهدام وازلامه واخرجتها من تحت التراب الى سطح الارض علنا وبلا رادع بل وبموافقة امثال الكاتب الحاقد.
واليوم ايضا يدعي امثال هذا الكاتب ان امريكا هي التي تخلصنا من داعش والارهاب... فيا ترى اين نتائج الاف الغارات التي يشنها التحالف الامريكي والروسي والاوروبي ضد (بضعة مئات من الارهابيين) او الالاف كما يدعون واين المساعدات التي تلقيها امريكا للمظلومين فهي لا محالة في احضان داعش وداعش صنيعة امريكية وصدام صنيعتها الاولى ولن يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
اما ثانيا: وهو ان امريكا اسقطت الموروث السني وحكمهم؟
فهذا الكلام لا يصدر الا من طائفي ترعرع بأحضان امريكا والغرب الجائر الذي صار يكتوي بنفس نارنا، ويجاب بعدة اجوبة، منها:
اولا: ان صدام لم يك سنيا بل هو اقرب للكفر منه الى الاسلام، ولم يك السنة المعتدلون يعترفون بتسننه.
ثانيا: ان الحكم الحالي ليس شيعيا، وانا من هنا اعلن براءتي منه وبملئ الفم ولا اخشى الا الله.
ثالثا: عن اي سنة وموروث تتكلم... وعن اي شيعة وموروث تتكلم؟؟.. كل هذه المسميات جاء بها الدكتاتور والطاغية وجاء بها الغرب من وراء الحدود ولم يأت بها الا بعد ان اخضع الشعب واذله فأطاعوه كما قال تعالى: { اسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ} فكذلك صدام استخف قومه فاتبعوا افكاره الطائفية وكذلك الغرب استخف الشرق فاتبعوهم انت وامثالك ولكن كما قال ولينا الصدر: ((ان امريكا وان زعمت تحكيم سيطرتها على كل العالم حتى اصبح العالم تجاهها كالقرية الصغيرة كما يعبرون الا انها –لاحظوا- الا انها لن تستطيع ازالة ايمان المؤمنين وقوة الشجعان المجاهدين فإنها ان استطاعت السيطرة على اجسادنا فإنها لن تستطيع السيطرة على عقولنا وقلوبنا ونفوسنا { وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً}))
رابعا: ان ادعائك بسقوط الموروث السني ان كان صحيحا فإنها اسقطت الموروث السني المعتدل وجلبت لنا الفكر السني الارهابي التشددي الطائفي المقيت المتمثل بالفكر القاعدي الداعشي الذي يتغذى على حز الرقاب والتفخيخ.
خامسا: ان هذا الموروث الذي تنتقده هو نفسه الذي تمسك به اسيادك الحاليين المتمسكين بالحكم فاشركوهم بالحكم معهم ليقتسموا الكعكة العراقية بينهم ليرتع قومهم بالفقر والجهل والخوف ليس الا... فحكام العراق الحاليين ممن يريدون تثبيت كرسيهم قد توسلوا (بالموروث السني التشددي) لكي يكون شريكهم بكل اطيافه ومسمياته من البعث والارهابيين وحتى قطاع الرقاب والمفخخين.
وابعدوا كل (الموروث السني المعتدل) عن الحكم الذين لا يريدون الا الوحدة الاسلامية بدون مسميات طائفية كأمثالك.
سادسا: اي اسقاط هذا الذي تدعيه ايها الغافل عما يدور حولك، الا تعلم ان امريكا وقبل شهور بل اعوام صارت تمول اطراف سنية لا اعلم انها من اية قسم، اعني: هل هي من قسم المعتدلين ام من قسم المتشددين والله العالم وان كنت اميل الى الثاني من حيث ان الاول لا يمكن ان يتعاون مع المحتل...
حيث قامت امريكا بتمويلهم بالمال والسلاح بدون الرجوع الى حكومتك الشيعية الموقرة، فأي موروث اسقطته امريكا وهي بهذا الدعم تغذي الطائفتين بالمال والسلاح ثم تزرع الفتنة وما ابسط زرعها ونشرها ليقوم الطرفان بالتقاتل، فإننا ممن تفرقنا عن حقنا والغرب ممن اجتمع على باطله.
اما المقارنة بين الصدر الثاني وبوش (البطل) على حد تعبيرك فهذا وحدها طامة كبرى من عدة وجوه...
الوجه الاول: انك تريد ان تبين نفسك من خلال مقالك انك مدافع عن الشيعة والتشيع، وفي نفس الوقت تكيل التهم وتقارن بين احد اعمدة الشيعة وهو الصدر الثاني وبين امريكي غربي ارهابي
الوجه الثاني: انك تدعي ان الصدر مفرق الشيعة وهو السبب الرئيسي بالابتعاد عن المرجعية، وبكلامك هذا انت ايضا تبعد الناس عن من اتخذوه مرجعا لهم وفي نفس الوقت تفرق بين المراجع وتصنفهم بين صدري ومسميات اخرى لا اريد ذكرها لأني لست ممن يحب التفرقة.
الوجه الثالث: اي بطل هذا الذي تدعيه، الم يضرب بأحذية العراقيين؟.. ولم يستطع الدفاع عن نفسه، الم يعترف بخسائره الفادحة امام المقاومة العراقية بكل مسمياتها؟؟..!!.. الم يعترف بخطأه بالعراق هو وابنتها المدللة بريطانيا؟؟!!...
الوجه الرابع: اي وجه حق هذه التي تعطيك العذر بمدح الكافر والمجرم والغربي الحاقد، فالشرع والقران يقول: (لم يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا) وهو القائل: ((لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء من دون الله))؟؟؟!!!
اذا كنت ملحدا، فهذا لا يعطيك الحق بالدفاع عن من احتل بلدك وان كان تحت مسمى التحرير، فانه ان ستر عورتك وتقصيرك بعدم مواجهة ظلم الهدام والبعث المجرم وخضوعك انت وامثالك له فهذا لا يعني ان تمدحه، فلو ان العراقيين هبوا مع قائد عراقي او مرجع عراقي لمواجهة صدام واسقاطه لما قتل مراجعهم ولما تردد الشهيدان الصدران وامثالهم من اصدار فتوى صريحة لاسقاط البعث وكبيره... فان الائمة المعصومين لم يقفوا ضد حكام الجور آنذاك لا قصورا ولا تقصيرا منهم بل لقصور اتباعهم وشعوبهم ليس الا.. ولن يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم... ولو شئت فراجع حادثة التنور في زمن الامام الصادق عليه السلام.
ولكن لا اعتقد انك ملحد ولا انك ممن جعلوا المعصوم قدوتهم... فقد نسيت ان الكثير من امثالك كالوا التهم للأمام الرضا والامام السجاد عليهما السلام كما تكيل التهم للصدر الثاني...
اما رابعا وخامسا: وكما قلت انت: ان بوش تجاهر بالعداء لصدام والصدر لم يصدر اي فتوى او بيان ضد البعث وصدام
والجواب على شقين: جواب عن (بوش) اعلن العداء لصدام، وهذا يجاب بعدة نقاط:
النقطة الاولى: بعد تجريد الخصوصية عن بوش باعتباره رئيسا لامريكا وهو غالبا ما يخضع لسياسات عامة لا يكتبها هو بل تملى عليه اكيدا، فأي اعلان عداء هو الذين دعموه ضد ايران بحرب الثمان سنوات.
النقطة الثانية: اي اعلان عداء لصدام وبوش هو الذي اعطى لصدام حق الطيران لقصف معارضيه في الثورة الشعبانية المباركة؟
النقطة الثالثة: أ هي صحوة من بوش بعد الدعم اللامتناهي لصدام ضد ايران ومعارضيه... فان قلت نعم، قلنا: راجع ما قلناه من ان من يخطأ اولا لا يمدح على تصحيحه الخطأ ثانيا وخصوصا ان تصحيحه للخطأ تسبب بكوارث اعظم واشد. وان قلت: لا... قلنا: اذن انت راض بما كان يفعله بوش من دعم لصدام فانت اما بعثي او متعاطف معهم.
الشق الثاني: وهو ما ادعيته من ان الصدر الثاني لم يصدر فتوى ضد صدام، فأجيب:
اولا: الفتوى الاولى: ((انهم زعموا ان القصف قد حقق أهدافه وقد كذبوا. وإنما كان انتهاؤه تنازلاً وتخاذلاً من قبلهم. نعم هو قد حقق أهدافه في الحكمة الإلهية من حيث لا يريدون من باب ما نسمع من الحديث القدسي الذي يقول : (الظالم جندي انتقم به وانتقم منه). فهو كما كان انتقاما للذنوب والعيوب الكثيرة المتفشية في المجتمع يكفي ان نلاحظ ونلتفت اننا قد قصرنا تجاه الإمام الحسين (عليه السلام) فجاء رد الفعل في الحكمة الإلهية سريعاً وقوياً وننتظر من رحمة الله سبحانه وتعالى ان يطبق الفقرة الثانية من هذه الحكمة لأنه يقول (انتقم به وانتقم منه))
الفتوى الثانية: ((من المتوقع جداً بكل وضوح ان يكون ضمن الحملة الإيمانية التي تتبناها الدولة منذ سنين فان المفروض بهذه الحملة ان تدعو الى الايمان لانها ايمانية والى تأييد الشعائر وتكثير الطاعات وتقليل المعاصي وجعل العقوبات المشددة على المنكرات كالحانات والملاهي والمراقص وعلى اي حال فالسير الى زيارة كربلاء المقدسة هي من جملة الايمان او هو من جملة الايمان الذي يقع مصداقا وتطبيقا للحملة الايمانية والمتوقع ممن يدعو اليها ويتمسك بها ان يمشي بهذا الاتجاه الى نهاية الطريق ولاينبغي الشعور من قبلهم بوجود اي منافاة او تعارض بين الطريقين او الأسلوبين كما نحس به الان.))
وعلى فرض انك فهمت من تلك الفتوى ان فيها مدحا للهدام وحملته فانت واهم بل انت جاهل، ولا تملك من الفهم حتى القليل، فهو كلام واضح وجلي بانه فيه تسقيط للحملة الايمانية من حيث ان البارات والسفاح كان منتشرا في زمن الهدام عليه اللعنة وان اقامة الشعائر الحسنية كانت ممنوعة في زمن الهدام وان من يقوم بها فان حكمه الاعدام لا محالة،
اذن الحملة ليست ايمانية بل هي ضد الايمان الا ان حسن ظنك بصدام وسوء ظنك بالصدر الثاني قد جعلك تفهم العكس، وكما قيل: وعين الرضا عن كل عيب كليلة وعين السخط تبدي المساوئ
الفتوى الثالثة: فتواه ضد ثعلب الصحراء، حينما اجاب: اشغل الظالمين بالظالمين واخرجنا من بينهم سالمين... ولعلي ايضا استصحب عدم فهمك لكلامه (قدس)، فأقول لك انه يقصد: اشغل امريكا بصدام... وهذا الكلام في زمن الخوف والممنوع والحسرة حينما كنت انت وامثالكم في جحوركم لا تتفوهون بكلمة اصلا او كان البعض الاخر في خارج العراق يرتعون ويلهون وشعبهم غارق بالظلم والدماء.
الفتوى الرابعة: بل هي مجموعة فتاوى ذكرها في خطبته بعد منع السير الى الامام الحسين عليه السلام، حيث قال: ((بعد ان انتهى النصف من شعبان المعظم وتأجلت مسألة المشي الى كربلاء المقدسة يحسن بنا الان ان نأخذ العبرة عما حصل فان لكل شيء عبرة وهذا من اهم الامور التي يجب ان نأخذ منها العبرة توخيا للهداية والتعمق في الايمان وفي بعضها سنسمع بعض المناقشات بالحكمة والموعظة الحسنة بطبيعة الحال بعونه سبحانه وتعالى. وذلك بالالتفات الى عدة نقاط :
النقطة الاولى: اننا عهدنا الاستعمار والمستعمرين منذ وجدوا يكرهون الإسلام الحنيف والمذهب الجليل ويكيدون ضده مختلف المكائد والدسائس ويريدون إضعافه بكل وسيلة ويكرهون القيام بشعائره وطقوسه ويحاولون تقليلها الى اقل مقدار ممكن بل الغائُها بالمرة بما في ذلك مواسم الزيارات وإصدار الكتب والنشرات والقاء الخطب والصلوات.
ومن هنا كانت صلاة الجمعة شوكة في عين المستعمرين عامة واسرائيل خاصة لما كان وما زال فيها من عز المذهب والدين وهداية الناس والتسبيب الى لم الشعث وجمع الكلمة على الحق.
وكذلك بطبيعة الحال فان السير الى زيارة الحسين (عليه السلام) ايضا شوكة في عين المستعمرين عامة واسرائيل خاصة. ومن الواضح انه يكون مشمولا لقوله تعالى: { وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ }( ).
النقطة الثانية: انه كان من المتوقع والطبيعي ان تبذل اقصى قوة في سبيل منعه والحيلولة دون استمراره الامر الذي ينتج منه بكل وضوح التقليل من الشعائر الدينية والكفكفة من تصرف المجتمع بما هو الهداية والاخلاص لله ورسوله والمعصومين. ولعله من باب الحمل على الصحة ان الجماعة لا يعلمون ان في ذلك نفعاً للمجتمع، ومضادة للاستعمار وارغاما لاسرائيل. اذن فليعلموا من الان ذلك، وهو واضح ووجداني لكل احد، وغير قابل للمناقشة، بل نقول لأي فرد لم يلتفت الى ذلك كما قال الشاعر :
اذا كنت لا تدري فتلك مصيبة وان كنت تدري فالمصيبة اعظم
النقطة الثالثة: لا شك ان افضل ما تفعله اي دولة الى مجتمعها وشعبها هو اعطاء الحرية للتصرف والقيام بشعائرها الدينية والتنفيس عن قناعاتها النفسية والعقلية بالشكل الذي لا يضر بالدولة أصلاً ولا يمت الى سياساتها وكيانها بأية صلة بل ان ذلك سيكون أكيداً في نفع الدولة اي دولة وسيكون سببا لمحبة الشعب للدولة ووثاقتهم بها لما يرون من انها متفضلة عليهم بالحرية والفرص المتكافئة للشعائر الدينية مضافاً إلى الأمور الدنيوية والاقتصادية. واذا قامت الدولة بذلك كانت بلا شك اقرب إلى محبة الناس واطمئنانهم لما يشعرون من فضلها عليهم والتفاتها اليهم بخلاف العكس بطبيعة الحال.
النقطة الرابعة: اننا الان في نظرهم في ظروف الحصار الاستعماري الاقتصادي الغاشم. اذن يكون من الراجح ان تواجه الاستعمار وان نتشجع ضده وان تقوم بكل عمل لا يرتاح اليه ولا يحبه بما في ذلك الشعائر الدينية عموماً والسير الى كربلاء المقدسة خصوصاً. اذن فهذه الشعيرة المقدسة ستكون الى جنب السائرين ضد الاستعمار والمستنكرين للحصار وخطوة جيدة تدريجية يمكن ان تكون تدريجاً مفتاحا لفك الحصار والضغط الشعبي على الاستعمار كما قيل هنا من ان ظرف الحصار لا يناسب قبول السير الى كربلاء المقدسة لا يكون مقبولا بطبيعة الحال، بل الامر بالعكس بطبيعة الحال ولا يحتاج ذلك الا الى التفاتة بسيطة الى واقع الحال الاجتماعي الذي نعيشه))
ليس الوحيد من لم يفهم هذه الكلمات، لذا سأسلط الضوء على بعض مفرداتها:
اولا: ما قاله (قدس): ((اننا عهدنا الاستعمار والمستعمرين منذ وجدوا يكرهون الإسلام الحنيف والمذهب الجليل ويكيدون ضده مختلف المكائد والدسائس ويريدون إضعافه بكل وسيلة ويكرهون القيام بشعائره وطقوسه)) وهذا جاء بعد قوله (قدس): ((بعد ان انتهى النصف من شعبان المعظم وتأجلت مسألة المشي الى كربلاء المقدسة)) وفي الحقيقة انها لم تتأجل بل منعت وجاء (طاهر حبوش) الذي هو الان يعمل في حكومتك الموقورة او يكاد.. مهددا للسيد الوالد بقطع الرقبة وان شئت فسال وتأكد..
اذن المنع صدر من الهدام وازلامه ثم يقول السيد الوالد اننا عهدنا الاستعمار والمستعمرين يكرهون الاسلام الحنيف والمذهب الجليل ويكرهون القيام بشعائره وطقوسه) اذن صدام وازلامه بعد ان منعوا الشعائر ـ السير الى الامام الحسين عليه السلام في النصف من شعبان ـ اما هم مستعمرون او هم اتباع الاستعمار
ثم يقول (قدس): ومن هنا كانت صلاة الجمعة شوكة في عين المستعمرين، فهو يريد ايضا رسالة الى البعث وكبيره، لأنكم ان منعتم السير الى الامام الحسين فإننا نقيم صلاة الجمعة وهي شعيرة من شعائر الله رغما على انوفكم.
ثم راجع النقطة الثانية من كلام السيد الوالد (قدس) والتي يسند الى (الجماعة) سوء الفهم او التناغم مع رغبات الغرب وكلاهما فيه استنقاص من الحكومة.
الفتوى الخامسة: انه قدس سره كان يعطي بعض الفتاوى الشفهية لمن يثق بهم للعمل الجهادي ضد البعث وازلامه، كما اعطاها للشهيد ابو ميثم الصادقي والشهيد حسين السويعدي والاخوة الذين قاموا بالعملية الجهادية ضد عدي صدام حسين وغيرها مما خفي.
هذا كله جواب كمرحلة اولى من الجواب، وكمرحلة ثانية اقول: انه لا ينبغي تنصيب نفسك مشرفا على المراجع وفتواهم، او انك تدعي بانك الافضل في تحديد المصالح والمفاسد وانت لا تحسن الكتابة ولا تفهم فتاوى المراجع والعلماء الاعلام وفي قلبك حقد على المذهب والاسلام ووحدته.... فحينما تريد الكتابة والنقد البناء فهذا لا يجب ان يكون الا بعد معرفة المصالح والمفاسد والظروف المحيطة والا انت ظالم لا محالة فانصحك بان تتلهى بعملك وعائلتك والا كان مصيرك جهنم وساءت مصيرا...
فان السيد الوالد لو اصدر فتوى صريحة وواضحة بالجهاد او المعادات العلنية لصدام... لقلت انت وامثالك انه يريد الانتحار وانه يريد اهدار الدماء البريئة وانهاء التشيّع في العراق وما الى ذلك... بل هذا ما قاله احد المشايخ من تلامذته فعلا بعد استشهاده (قدس) حيث قال لي ان مطالبة السيد الصدر بالإفراج عن المعتقلين كان بمثابة انتحار وانه هو الذي قتل نفسه وتسبب بذلك... انتهى
ولو انه اصدر فتوى علنية وبدون (حسجه) لكنت اول المستشكلين والمرعوبين والخائفين... واول من يترك السيد الصدر الثاني كما تركوا السيد الصدر الاول الذي اعدم قبل اتمام اجزاء قليلة من مشروعة العظيم.
ولو كنت انت وامثالك من المنصفين لكان خيرا لك ان تصب جام غضبك على من جالس صدام وخالطه وهادنه من الامريكان ومن الدول العربية وغيرها...
ثم يجب ان تعلم ان الكثير من الصحف والمجلات والقنوات الفضائية الغربية وغيرها قد فهمت من مشروع الصدر وتصديه وصلاته وفتاويه كونها مشروع معارضة وانت الذي تدعي حبك للمذهب قد جهلت ذلك... فلهذا المرجع طريقته السحرية السلمية في اسقاط صدام ولذلك قد سقط في يوم استشهاد استاذه وبعد مرور خمسة سنوات من استشهاده كما سقط يزيد بعد مقتل الامام الحسين واستشهاده سلام الله عليه.
فان دماءهم وكلامهم وخطبهم بل ان وجودهم في حد ذاته هو معارضة... فان مجرد فرض وجود الصدر بعد ابن عمه هو معارضة وان يقف شاهرا سيفه لابسا كفنه فان هذه فتوى بالمعارضة الا انه كما يقال: (الغباء موهبة)
وعذرا للقارئ الكريم عن مثل هذه الالفاظ التي اجدها مناسبة بحق امثال هؤلاء امام عظمة من نذرت نفسي له
اما قولك: انه لولا الامريكان لما تحرر الشيعة، فأجيب:
اولا: راجع ما اجبناه اولا من كون المحرر ليس امريكا.
ثانيا: لا خير في شيعة يحررهم الامريكان... وقولك هذا فيه تجريح للمذهب والتشيع وعليه فانت تستحق العقوبة من المراجع الاعلام... ومن هنا ابرء من قولك هذا فان منقذنا هو الامام المهدي سلام الله عليه فقط لا غير او نوابه راعاهم الله.
اما قولك لماذا سمح صدام للصدر الثاني بالتوسع، وبإقامة صلاة الجمعة فأجيب:
اولا: انه لم يسمح له بل ان الله سمح للسيد الصدر بالتوسع كما سمح لموسى عليه السلام بالتوسع امام فرعون
ثانيا: ان الحق يعلوا ولا يعلى عليه ومن خاف الله اخاف الله منه كل شيئ، والسيد الوالد (قدس): قد خاف الله حق مخافته فأخاف الله اعداءه منه.
ثالثا: ان صدام حاول مرارا التضييق على السيد الصدر بقتل وكلاءه وطلابه واتباعه واولاده واعتقالهم وتجنيدهم ومتابعتهم ومراقبتهم وتخويفهم ومنع صلوات الجمعة في الكثير من الاماكن وتشريدهم وضيق عليهم والشهود على ذلك كثير الا انك تجهل اشهر التفاصيل فضلا عن اخفاها وادقها.
رابعا: انه قتل الصدر ونجليه، فكيف تدعي انه وسع عليه؟؟... وان قلت ليس هو القاتل، ارجعت مقولته: ((ففي هذه القرون المتأخرة يوجد ما استطيع ان اسميه بالثالوث المشؤوم الظالم الغاشم وهو الاستعمار الامريكي البريطاني الاسرائيلي الظالم الغاشم الشرير المبتز لحقوق البشرية ولدمائها. في الحقيقة هذا هو الذي يكون سببا لمثل هذه المظالم وغير هذه المظالم. وهذا الشيء ينبغي ان يكون واضحا، مهما كانت اليد التي قبضت على السكينة فإنها ترجع بالآخر الى ذاك)) او ادعيت غير ذلك فأقول: نعم، ان سكوت البعض ومعاداتهم علنا سواء من داخل العراق او خارجه ايضا كانوا سببا في قتله ولذا انا قلت: اللهم العن من تسبب بقتل الصدر ورضي به.
خامسا: انه اعتقل اكثر من مرة وعذب واصيب بالصدفية بسبب اصفاد البعث وكبيرهم.
سادسا: طلب من الصدر ان يدعوا (للسيد الرئيس) من على منبر الجمعة، فأجاب السيد الوالد (قدس): لست بمداح... ولم يمدحه قط.
سابعا: حاول اشاعة وجود قنبلة في مسجد الكوفة ـ اعني المكان الذي يقيم فيه السيد الوالد صلاة الجمعة فيه ـ فما كان جواب السيد الوالد قدس الا ان قال: ((انه قال قائل ثقة ان هناك من يفكر بوضع قنبلة في مسجد الكوفة وانتم إنشاء الله مخلصين وشجعان ونحن لا نريد إراقة الدم الطاهر في المسجد الطاهر فإذا وجدتم شيء مما يُشك فيه فاحذروا منه وبلغوا))
ثامنا: حينما منع البعث بعض صلوات الجمعة، امر السيد الوالد (قدس) بالصلاة خلف ائمة السنة المنصفين والتي تقام في مساجدهم، وهذا فيه اشارة الى التضييق على صلاة الجمعة الا ان حكمة وحنكة المرجع كانت اعلى من ان تكون نهاية مشروعه على ايدي البعث وازلامه، فكما كانوا يخططون فهو ايضا وبعون الله ولطفه كان يخطط، فصار المنع موجبا لوحدة المسلمين وكسب اصواتهم واعلاءا لكلمة الدين والاسلام والمذهب والاعتدال

اما قولك ان السيد الصدر كان سببا في الابتعاد عن المرجعية، فهذا جوابه واضح لكن لا اريد الخوض به فلا اريد التجريح بأحد في هذه الفترة التي تحتاج الى رص الصفوف... والى ان يحين الموعد ادعوا الله ان ينتقم من الاصوات الشاذة فان اصواتهم انكر من صوت الحمير.
  • Facebook Comment using Facebook
  • Disqus

ليست هناك تعليقات :