اخبار الاعتصام الوطني

[الاعتصام الوطني][bsummary]

المكتب الخاص

[المكتب الخاص][bleft]

المكتب العام

[المكتب العام][twocolumns]

مجلس الشورى

[مجلس الشورى][list]

القسم الديني

[القسم الديني][bsummary]

القسم الثقافي

[القسم الثقافي][threecolumns]

لجنة محاربة الفساد

[محاربة الفساد][twocolumns]

القسم الاجتماعي

[القسم الاجتماعي][bsummary]

القسم العسكري

[القسم العسكري][list]

القسم السياسي

[القسم السياسي][bsummary]

اخبار منوعة

[اخبار منوعة][threecolumns]

الخطبة المركزية للتيار الصدري: السائرون للحسين "خطر" على أمريكا والصهيونيّة وعملائهم في المنطقة



أكدت خطبة صلاة الجمعة المركزية للتيار الصدري ان السائرون لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء المقدسة "خطر" على أمريكا والصهيونيّة وعملائهم في المنطقة.
وجاء في الخطبة المركزية التي ألقيت في جميع صلاة الجمعة في عموم العراق : لا شكّ أنّ زيارة الأربعين قد أصبحت معلماً مهمّا من معالم الشعائر الحسينيّة وربّما من أهمّها على الإطلاق، وذلك بلحاظ عدّة أمور:
الأمر الأوّل: أنّ هذه الشعيرة يشارك في إحيائها ملايين من الناس في زمان واحد ومكان واحد، حيث يفد عشّاق أبي الأحرار من شتّى بقاع العالم ليشاركوا في مسيرةٍ مليونيّة لم يسبق لها نظير في تاريخ العالم المعاصر، يسيرون مشياً على الأقدام، ويقطعون مئات الأميال باتّجاه مرقد أبي الأحرار وسيّد الشهداء عليه السلام، تعبيراً عن الولاء لهذا الامام العظيم، وتجسيدا للانتماء إلى المبادئ الإسلاميّة التي تتطابق مع الفطرة الإنسانيّة والتي ظهرت بأبهى حللها في يوم عاشوراء.
الأمر الثاني: الممارسة المشرّفة التي يقوم بها العراقيّون من خلال استقبال السائرين مشياً في منازلهم وفي مواكبهم وتهيئة الطعام والشراب والمنام والعلاجات الطبيّة وبذل أنواع المساعدات للزوّار بكل حبّ وأريحيّة. محبّةً وتعلّقاً وإكراما للحسين الشهيد عليه السلام، في مشهد من السخاء والكرم الذي ليس له نظير أيضاً في كلّ الشعوب في العالم، ورأينا كيف يصاب الزائرون من خارج العراق والاعلام الخارجي بذهول واندهاش من هذا الكرم العفوي والفطري الصادق.
الأمر الثالث: إنّ من بركات سيّد الشهداء عليه السلام وزيارته الشريفة أنّنا نرى تجليّا عظيما للعلاقات الإنسانيّة الكريمة التي تنزل إلى حيّز التطبيق، والتي نتمنّاها أن تسود وتستشري في عموم المجتمع وعلى مدار الأيّام، فكلّ الاختلافات الدينيّة تزول وكل المهاترات السياسيّة تنعدم وكل المناكفات الفكرية تتلاشى وكل التعصّبات الطائفيّة تضمحل، حيث يسير العربي والفارسي والأفريقي والأسيوي والاوربي، الشيعي والسني والمسيحي والصابئ، الديني والمدني، الرجل والمرأة والطفل، تحت عنوان (اما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق) وعنوان طلب الإصلاح ورفض الظلم والظالمين الذي ضحّى له أبو عبد الله الحسين عليه السلام، وتتبدّى العلاقات الانسانيّة مناخاً يجتمع الجميع تحت أجوائه الروحانيّة، وهذا يعني أنّ اختلافنا وتشتّتنا وتمزّقنا ما زال يحظى بمحاولة سنوية جادّة لتجاوزه، والامل معقود بأن نستلهم من أجواء التوحيد الحسيني وروح الإباء الحسيني ما يجعلنا شعباً موحّدا ورافضا لكلّ أنظمة الجور والفساد.
الأمر الرابع: إنّ زيارة الأربعين أصبحت أهم وسيلة إعلاميّة لترويج معالم ثورة الحسين عليه السلام لكلّ العالم، وتعريف البشرية بها، بعد أن غيّبها الطغاة، وقصّر في تبليغها الدعاة، فالسير مشياً على الأقدام من قبل الملايين يثير التساؤلات عند الآخرين ويبعثهم الفضول للتطلّع، ومحاولة معرفة الأسباب والأهداف والجذور العميقة لهذا العشق الإنساني المذهل، الذي تتوارى خلفه شخصيّة الامام الحسين عليه السلام، مجمع الفضائل الإنسانيّة، وكعبة المبادئ السامية، التي ترنو لها البشريّة، وتتطلّع للفناء فيها، ذلك أنّ الحسين عليه السلام يمثّل نقاء الشريعة الأحمديّة، وصفاء العقيدة الإسلامية، التي تتصاعد بالإنسان في مدارج الكمال، وتروي ظمأه للاطمئنان في حياةٍ كريمة في الدنيا والآخرة، ومن هنا جاءت كلمة النبيّ الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم: ((حسين منّي وأنا من حسين)) فالإسلام باقٍ بالحسين عليه السلام، والاسلام سينتشر بالحسين عليه السلام، ومهما اجتهد أئمة الكفر وأتباع الضلال على محو أثره فلا يزداد إلّا علوّاً وشموخاً، ولا يزدادون إلّا ذلّاً وانتكاسا.
الأمر الخامس: إنّ هذه الملايين التي تتحمّل وعثاء السفر مشياً، والتي تختلف في مشاربها واتجاهاتها الفكرية والدينيّة، تشكّل نواة الوعي الجماهيري بضرورة إعلاء كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة، وهذا ما يجعل أنظمة الاستكبار العالمي في قلقٍ وأرق من هذا التجمع البشري.
يفرّق علماء النفس والاجتماع بين نوعين من الجمهور، الجمهور النفسي أو الجمهور المنظّم وهو الذي يشترك بوعي جماعي واحد، ويرتبط بأواصر الأخلاق والعواطف، وهو يختلف عن الجمهور العفوي الذي يجتمع في متحف –مثلا- أو في مكان سياحي عام، فإنّ لكلّ فرد وعيه الخاص المنفصل عن الجماعة، والجمهور النفسي الحسيني يشترك بعاطفته الجيّاشة، ويرتبط أفراده بأهداف الحسين عليه السلام المناهضة للاستعباد والاستبداد واللصوصيّة والاستغلال، وهذه سمات الجمهور النفسي البطل والمنضبط الفاضل الذي يرغب بالعدالة الاجتماعية وتساوي الناس أمام القانون واحلال الأمن والسلام وقطع يد الأشرار والقضاء على مظاهر الجور والتخريب. فهذا الجمهور خطر على أمريكا والصهيونيّة وعملائهم في المنطقة، وعلماء الاجتماع يؤكّدون أنّ حركة الجمهور النفسي غير متوقّعة ففي أيّة لحظة يمكن أن تطيح بالنظام الفاسد الذي ترفضه.
ومشكلة قوى الاستكبار العالمي أنّ القائد لهذه الملايين وهذا الجمهور النفسي ليس موجوداً حتّى يكون التخلّص منه بتصفيته جسديا إنهاءً لهذا الجمهور، فالحسين القائد يقود الجماهير من قبره، ويعبئ فيهم روح الثورة ضدّ الفساد والطغيان من مرقده، وهذا ما يزيد من قلق قوى الاستكبار العالمي والاقليمي، ومن هنا يلزمنا الحرص على هذه الخصائص المهمّة في زيارة الأربعين، وأن نجعل سلوكنا منسجماً مع مقاصد ثورة الحسين عليه السلام فإنّ هذا السير لن يؤتي ثماره إلّا إذا كنّا على استعداد لترجمته بمسيرٍ مماثل لهدم قلاع الجور والاضطهاد التي عاثت في عراقنا وامّتنا فسادا.

وأخيراً نسأل الله تعالى أن يحفظ زوّار أبي عبد الله عليه السلام ويرحم تلك الخدود التي تقلّبت على ضريح الحسين عليه السلام وتلك العيون التي بكت رحمة للحسين عليه السلام، وشكر الله سعي خدمة زوار الحسين عليه السلام ممّن فتحوا بيوتهم ونصبوا مواكبهم لخدمة ضيوف سيد الشهداء، والسلام على من مشى، والسلام على من أتى، والسلام على من خدم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
  • Facebook Comment using Facebook
  • Disqus

ليست هناك تعليقات :